مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

106

معجم فقه الجواهر

ح - نفقة الزوجة الحامل البائن بالملاعنة : قال الشيخ : [ إذا لاعنها ] لنفي الولد [ فبانت منه وهي حامل ، فلا نفقة لها ] . نعم لو كان لعانها للقذف مع الاعتراف بالولد ، اتّجه بناء نفقتها حينئذٍ على القولين [ وكذا لو طلّقها ثمّ ظهر بها حمل فأنكره ولا عنها ] فإنّها وإن كانت مطلّقة إلّا أنّها صارت كالحائل بالنسبة إليه بعد نفي الولد باللعان ، فلا نفقة حينئذٍ لها على القولين أيضاً . [ ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه ، لزمه الإنفاق ] بناءً على أنّه للحمل . نعم ظاهر المصنّف ، بل هو صريح المسالك : عدم وجوب النفقة في ما لو أكذب نفسه بناءً على أنّها للحامل . والمتّجه الوجوب لها ، بل وقضاء ما فات منها ، كما أنّ المتّجه عدم وجوب قضاء ما فات بناءً على أنّها للحمل . لكن عن المبسوط : إنّ لها الرجوع بذلك وبما أنفقته عليه بعد الوضع ، إلّا أنّ الجميع كما ترى . هذا كلّه بناءً على أنّها للحمل ، أمّا على القول بأنّها للحامل فلا نفقة لها أصلًا ، وإن كان قد أكذب نفسه بصيرورتها حينئذٍ بائناً باللعان الذي هو غير الطلاق . 31 / 360 - 361 ط - مقاصّة الزوجة المدينة لزوجها من نفقتها : [ إذا كان له على زوجته دين ] وامتنعت عن أدائه [ جاز ] له [ أن يقاصّها يوماً فيوماً إن كانت موسرة ] فينوي الاستيفاء بما لها عليه " 1 " في صبيحة كلّ يوم يوم ، ولا يجوز له ذلك مع عدم امتناعها إلّا أن يفرض التهاتر قهراً بأن يكون له عليها مثل النفقة التي تستحقّها منه . [ و ] كذا [ لا يجوز ] له المقاصّة [ مع إعسارها ] . نعم [ لو رضيت هي بذلك لم يكن له الامتناع ] إلّا مع المخالفة لجنس الحقّ ، أو مع التضرّر له بضعفها عن حقّه . 31 / 364 - 365 ي - نفقة زوجة المملوك : [ قال الشيخ ] في المحكيّ من مبسوطه ما حاصله : إنّ [ نفقة زوجة المملوك ] المأذون في التزويج [ تتعلّق ] بكسبه إن كان مكتسباً و [ برقبته إن لم يكن مكتسباً ، ويباع منه في كلّ يوم بقدر ما يجب عليه ] منها إن أمكن ، وإلّا بيع كلّه . [ وقال آخرون : تجب ] النفقة [ في ذمّته ] يتبع بها بعد العتق واليسار [ ولو قيل : تلزم السيّد لوقوع العقد بإذنه ، كان حسناً ] بل هو المحكيّ عن ابني حمزة وإدريس بل وابن الجنيد . 31 / 361 - 362 ك - تعارض النفقة بين النفس والزوجة والأقارب : [ نفقة ] النفس مقدّمة على نفقة الزوجة عند التعارض ، بلا خلاف ولا إشكال ، و [ الزوجة مقدّمة على الأقارب ] وتجب لها مع غناها وفقرها مع غنى الزوج وفقره ، ولو بأن تكون ديناً عليه ، بخلاف نفقة الأقارب ، وحينئذٍ [ فما فضل عن قوته صرفه إليها ثمّ لا يدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن واجب الزوجة ] نعم تقدّم نفقة الأقارب على ما فات من نفقة الزوجة الذي قد صار ديناً ، بخلاف النفقة الحاضرة التي هي أعظم من الدَّين . فما عن بعض الشافعيّة من تقديم نفقة الطفل على الزوجة ، في غير محلّه ، وأضعف منه احتمال تقديم نفقة القريب مطلقاً عليها . 31 / 365 - 366

--> ( 1 ) - كذا في الجواهر ، والظاهر أنّ الصواب : " بما له عليها " .